مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
245
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
أمامه و أن نسقط جيش خراسان هذا ، و محمد بن هرمز المولى الذى قالوا عنه إنه مولى سند لى ، و كان من موالى محمد بن عمرو ، و كان رجلا صبورا فى المظالم و قال أنا لا أمضى إلى سجستان فإنهم يطلبون مالا كثيرا و يجب أن يكون الجيش فى موضعه فللناس نساء و بنات فلا يجب أن يدخل أناس الغوغاء إلى منزل الأحرار و قصورهم و كان لمنصور بن إسحاق ابن أخ شاب عصبى قال : نحن لم نحضر القصور و الجماعات من خراسان و لا نحصل منهم مالا قليلا و هى رواتبنا ( أجورنا ) قال مولى : السند لى أقول لك . . . و قام ( نهض ) و مضى و قال : منصور ابن إسحاق لهذا الشاب لا يجب أن نقول هذا و ليس هذا الرجيل أو عدنا أيضا فبحثوا عنه و لم يجدوه ، و كان قد مضى ثم توجه السند لى عند العيارين و دبر معهم أمرا و مضى إلى بيشزره « 1 » و كان من صلب زهير و كلما مضى إلى مدينة كان يجمع عشرا و عشرين رجلا و خمسمائة رجل من بيشزرة و جاء إلى باب كركوى ليلة السبت لثلاثة عشر يوما بقين من جمادى الأول سنة تسع و تسعين و مائتين و كان هناك جماعة من أتباع منصور بن إسحاق ، فتحارب معهم و قتل منهم جماعة و دخل الآخرون إلى المدينة منهزمين و وقع ( و حدث ) ضجيج فى المدينة و اجتمع أهل خوج و كل من رأى جنديا فى منزل أو محلة و سوق كانوا يقتلونه حتى وصلوا إلى باب السجن و كسروا بابه و أخرجوا السجناء و اتحدوا معهم و كان محمد ابن عباس الكولكى رجلا شجاعا فجاء و اتحد الفريقان على إفناء هذا الجيش و صعدوا على سقف إصطبل يعقوب و قتل و أسر من جيشه خلق كثير .
--> ( 1 ) زره بحيرة فى سجستان و بيشزره كانت ناحية فى شرق هذه البحيرة و يسمونها الآن ( بيشآب )